“خارطة الواقعية السياسية”.. حين تسبق الأرقامُ السياسةَ في بروكسل

​لم تكن الصفحة 42 من التقرير السنوي للاستثمار الصادر عن الاتحاد الأوروبي مجرد ورقة تقنية عابرة، بل كانت إعلاناً صريحاً عن نهاية زمن “المناطق الرمادية” في دهاليز بروكسل. إن اعتماد الاتحاد الأوروبي لخارطة المغرب كاملة، بصحرائه، هو تجسيد للمقولة الشهيرة: “الاقتصاد هو القاطرة التي تجر السياسة خلفها”.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

​لقد أدرك صُنّاع القرار في الاتحاد الأوروبي أن الشراكة الاستراتيجية مع الرباط لا يمكن أن تبنى على “أنصاف المواقف”. فالمغرب، الذي يطرح نفسه اليوم كقطب طاقي ولوجستي لا غنى عنه للقارة العجوز، فرض واقعاً ميدانياً وقانونياً لم يعد بإمكان التقارير البيروقراطية تجاهله.

​لماذا الآن؟

هذا التحول المؤسساتي يأتي كترجمة طبيعية للزخم الذي شهده شهر يناير الماضي، حين أعلنت الدول الـ27 الأعضاء بالإجماع أن مقترح الحكم الذاتي هو المسار الأكثر واقعية. لكن الفرق اليوم هو أن هذا الموقف انتقل من “التصريحات الدبلوماسية” إلى “الوثائق المرجعية” للاستثمار.

​إنها رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين: الأقاليم الجنوبية للمملكة هي أرض خصبة للمشاريع الأوروبية الكبرى، من الهيدروجين الأخضر إلى الموانئ الأطلسية، وهي مشمولة بالكامل بالغطاء القانوني للشراكة بين ضفتي المتوسط.

​الخلاصة:

إن “خارطة الصفحة 42” هي انتصار لمنطق الواقع على أوهام الانفصال. هي إقرار بأن استقرار المنطقة وازدهارها مرتبط بوحدة المغرب الترابية. لقد اختار الاتحاد الأوروبي أخيراً أن يقرأ الجغرافيا كما هي على أرض الواقع، لا كما تتمناها الأجندات المتجاوزة.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟