هل يدخل نفق “جبل طارق” السرعة النهائية لبدء تنفيذه بين المغرب وإسبانيا 

الرباط، مدريد- 212News// يشهد مشروع نفق جبل طارق، الذي يهدف إلى ربط المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، تطورات ملحوظة حتى أبريل 2025، مع تقدم ملحوظ في الدراسات والتحضيرات.

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

الفكرة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وطُرحت رسميًا في 1979 بين الملك الإسباني خوان كارلوس الأول والملك المغربي الحسن الثاني، عادت إلى الواجهة بعد عقود من التوقف بسبب التحديات السياسية والتقنية والاقتصادية.

في يناير 2025، أعلنت الحكومتان الإسبانية والمغربية تخصيص ميزانية قدرها 104 ملايين يورو لدراسات الجدوى، وهي خطوة كبيرة نحو التنفيذ. هذه الميزانية شهدت زيادة ملحوظة منذ 2022، حيث ارتفعت من 100 ألف يورو إلى 2.7 مليون يورو في 2024، مع مساهمة إضافية من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.02 مليون يورو.

الدراسات الزلزالية تُجرى حاليًا بقيادة شركات مثل “سيكجسا” الإسبانية و”الشركة الوطنية لدراسات المضيق” المغربية، بالتعاون مع شركة “هيرنكينشت إيبيريكا” الألمانية، المتخصصة في حفر الأنفاق، والتي انضمت للمشروع لتقييم التحديات الجيولوجية، مثل النشاط الزلزالي والتيارات البحرية القوية.

النفق المقترح سيكون مخصصًا للقطارات فائقة السرعة وقطارات الشحن، ويمتد بين “بونتا بالوما” في إسبانيا و”بونتا مالباطا” في طنجة، بطول إجمالي يصل إلى 42 كيلومترًا، منها 27.7 كيلومتر تحت الماء و11 كيلومترًا تحت الأرض. التوقعات تشير إلى أن القطارات ستنقل الركاب بين البلدين في أقل من 30 دقيقة، مع قدرة على نقل 12.8 مليون مسافر و13 مليون طن من البضائع سنويًا. التكلفة الإجمالية للمشروع تُقدر بحوالي 15 مليار يورو، مع توقعات بأن يستغرق التنفيذ حوالي 40 عامًا، لكن التقدم التكنولوجي قد يختصر هذه المدة إلى النصف.

المشروع يحظى بدعم متزايد بفضل تحسن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، خاصة بعد اجتماعات مثل تلك التي عُقدت في أبريل 2023 بين وزيرة النقل الإسبانية راكيل سانشيز ووزير النقل المغربي.

ومع ذلك، هناك مخاوف من بعض الدول، مثل المملكة المتحدة، التي تخشى تأثير المشروع على حركة التجارة بين أوروبا وأمريكا، خاصة مع بقاء جبل طارق ضمن منطقة شنغن رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يعزز النفق التجارة والسياحة بين القارتين، مما يفتح أسواقًا جديدة ويقوي الروابط الاقتصادية. لكن التحديات لا تزال قائمة، خاصة مع التعقيدات الجيولوجية في المنطقة، حيث يصل عمق المضيق إلى 900 متر في بعض النقاط. الخطة الحالية تشمل بناء نفقين للقطارات، مع إمكانية تطوير نفق ثالث للنقل الطرقي لاحقًا.

بشكل عام، المشروع يتقدم بخطوات واعدة، لكنه لا يزال في مرحلة الدراسات، مع توقعات ببدء الأعمال الفعلية بحلول 2026، وفقًا لبعض التقارير الإعلامية الإسبانية.

هذا المشروع قد يصبح رمزًا للتعاون الدولي وإنجازًا هندسيًا غير مسبوق، لكنه يحتاج إلى التغلب على تحديات كبيرة ليصبح واقعًا.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”