الرباط- هيئة التحرير | 212News// أثار إعلان التعبئة العامة في الجزائر، الذي صادق عليه مجلس الوزراء بتاريخ 20 أبريل 2025 برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، جدلاً واسعاً وتأويلات متنوعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم كيفية إعلان وتنفيذ التعبئة العامة وفق المادة 99 من الدستور الجزائري، لمواجهة أزمات كبرى مثل الحروب أو التهديدات الأمنية.
وحسب محللين، فإن القانون لا يعني إعلان حالة طوارئ فورية، بل هو إجراء استباقي لتأسيس إطار قانوني يتيح للدولة تسخير مواردها البشرية والمادية بسرعة في حالة التهديدات الكبرى.
كما أنه يُعتبر خطوة لتعزيز الجاهزية الوطنية دون الحاجة إلى قرارات ارتجالية.
وفيما يخص خلفية السياق الإقليمي والدولي للقانون، فإنه يأتي كإمتداد بالتوترات الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل وعلى الحدود الجنوبية، إلى جانب التوترات الدبلوماسية مع دول مثل المغرب ومالي، حيث ترى الجزائر نفسها مستهدفة بسبب موقعها الجيوسياسي، خاصة مع تأثيرات الصراع التجاري الأمريكي-الصيني والتقارب الروسي-الأمريكي.
كما أن القانون، يأتي كمحاولة للتغطية على “عزلة دبلوماسية” متزايدة بات يشعر بها للنظام.
تبني الجزائري لمشروع هذا القانون، كان من الطبيعي، أن يثير مخاوف من أن تكون هذه الخطوة تمهيداً لتصعيد عسكري، خاصة في ظل التوتر مع المغرب ونزاع الصحراء.
ووفقا لمصادر تهتم بالشؤون الدفاعية، فإن قانون التعبئة العامة، يتيح رفع درجات التأهب، استدعاء جنود الاحتياط، وبرامج تدريب وتجنيد موسعة، مما يشير إلى استعداد عسكري شامل.
كما أن هذا القانون يمس قطاعات استراتيجية وحساسة للدولة الجزائرية، مع التركيز على تنظيم الموارد لضمان استجابة فعالة في حالات الطوارئ.
ومما سبق، فإن قانون التعبئة العامة خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز جاهزية الجزائر لمواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية. لكنه يثير جدلاً بسبب توقيته وسياقه الإقليمي، مع تأويلات تتراوح بين تعزيز السيادة الوطنية ومحاولة مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية.

تعليقات( 0 )