جبل طارق – عبدالهادي اكويطره// في عام 1969 فرض الجنرال فرانكو حصارا على مقاطعة جبل طارق البريطانية، وهو ما أدى إلى تدفق العمال المغاربة نحو الصخرة، كما أن المغرب راح يزود جبل طارق بالمياه العذبة واللحوم والخضراوات للتخفيف من حدة الحصار الإسباني.
مقالات ذات صلة
وكان وفد من حكومة جبل طارق زار الرباط زيارة نادرة عام 1969، وطلب من السلطات المغربية السماح بانتقال عمال مغاربة إلى الصخرة، من أجل ملأ الفراغ الذي تسبب فيه طلب فرانكو من جميع العمال الإسبانيين مغادرة جبل طارق، ليبدأ تدفق العمال المغاربة خاصة من مدن الشمال.
تعود قصة تذكار نافورة المغاربة إلى الوزير جون كورتيس – وزير الثقافة حاليا في حكومة جبل طارق – حين كان موظفا بحدائق “الألاميدا”، توجه إلى مدينة أصيلة بالمملكة المغربية لاستلام النافورة من بعض الحرفيين هناك، كانت أُعِدَّت بطلب منه.

تم وضع التذكار في حدائق الآلاميدا على يسار المدخل قبل الصعود في الأدراح، وتوجّه بطلب إلى حكومة جبل طارق حينها السماح له بتقديم هذه الهدية تكريما للمجتمع المغربي، قوبِل الطلب بالرفض، تجاهل جون كورتيس الأمر، وطلب من بعض أصدقائه وضع لوحة باللغة العربية لتذكير شعب جبل طارق بأن هذه الهدية المخصصة للمجتمع المغربي.
لم يتم الإحتفال بهذه الهدية بشكل رسمي إلا سنة 2012 – بعد تولي الحزب الديمقراطي الإشتراكي الليبرالي السلطة في عام 2011 – حيث حضر الحفل الأمير إدوارد، دوق إدنبرة آنذاك، وتم الإحتفال بهذا الحدث للإعتراف بدور المجتمع المغربي.
ويذكر أن المغاربة في جبل طارق كانوا قد انخرطوا بقوة خلال حملة جرت في نوفمبر 2002 حول مسألة تقاسم السيادة بين إسبانيا وبريطانيا على جبل طارق، وكانوا يعارضون الفكرة خشية أن يتم مضايقتهم من طرف الإسبان للعودة أدراجهم إذا أصبحت لمدريد سيادة جزئية على الصخرة.

تعليقات( 0 )