بقلم – المصطفى العسري// “نغزة” السيد والي جهة كلميم وادي نون.. للسيدة رئيس الجهة “المنتخبة”.. وهي وزيرة سابقة.. يعطي الانطباع أننا نعيش في ظل ديمقراطية “صورية” لن يستقيم معها تقدم البلاد وجهاتها..
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
فإما أن تكون عندنا جهوية حقيقية على غرار الدول المتقدمة.. أو أننا سنجتر التخلف الذي يلازم “الجهوية واللا مركزية الموسعة”، وبالتالي سنلازم مكاننا لعقود اخرى قادمة..
نرغب في جهوية حقيقية على غرار إسبانيا المجاورة التي

▪︎ المصطفى العسري
ستقاسمنا مع البرتغال كأس العالم 2030.. وألمانيا وحتى دولة الإمارات العربية المتحدة بإماراتها أو جهاتها السبع.. حيث تمنح عواصم الجهات سلطات حقيقية.. ومؤسسات حقيقية، وتكون الكلمة العليا لرئيس الجهة المنتخبة ومؤسساتها، وليس لرجل الداخلية الولي، الذي يمكن لكلمته مصادرة كلمة صناديق الاقتراع المحلية والجهوية، فيقوم بعزل الرئيس الذي لا يحلو له.. وتجميد التمويل وما شابه ذلك.. ما يجعلنا نتساءل عن جدوى هذه الانتخابات..
في إسبانيا مثلا الكلمة العليا لرئيس الجهة المنتخب.. والذي لا يمكن الاطاحة به أو التقليل من شأنه من قبل مندوب الحكومة في الجهة.. مع العلم أن هذا المندوب يمثل الحكومة ولا يمثل وزارة الداخلية، وينسق مع رئيس الجهة كافة الأمور التي تهمها من أمن وصحة وتعليم وثقافة.. في حين أن السيد الوالي، وهو مندوب وزارة الداخلية، يمكنه التحكم في كافة المندوبين الموجودين في جهته والذين يتبعون لوزارات مستقلة عن وزارته، من مندوب التعليم والصحة والأوقاف والثقافة… وهنا تحضرنا تبهديلة مندوب التعليم من قبل عامل سطات..
في المقابل لا يمكن منح شيك على بياض لرؤساء الجهات، والا سنكون أمام نازلة تشبه تلك التي تورطت فيها السيدة بوعيدة بالموافقة مع أغلبيتها الوديعة، بتمويل ملعب صغير ب25 مليار والواقع أن جهات أخرى قامت بإنجاز ملعب أكبر ب10 مليارات فقط.. دون اغفال الميزانية المخصصة للهدايا والحفلات.. أو ما قام به رئيس الجهة السابق لتافيلالت بشراء سيارات فاخرة رباعية الدفع له ولمعاونيه من ميزانية جهة تعتبر الأفقر بالمغرب وتفتقد حتى للطرق..
ما يعني يجب التوفر على مؤسسات قضائية حقيقية بالجهات.. وأن يتم ربط المسؤولية بالمحاسبة.. وتعليق المشانق للفاسدين عندما تثار ملفات فسادهم، لا أن ننتظر 30 سنة من الفساد والشفرة وتضييع فرص التنمية الحقيقية للساكنة ومنطقتها، كما حصل مع رئيس المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، الوزير مبديع، الذي ورغم كل ما كان يثار إعلاميا ومجتمعيا حوله من فساد، فإن السلطات في البلاد من داخلية ونيابة عامة وقضاء تركته يفعل في ميزانية البلاد والعباد ما يشاء، وتركته يتسلق المناصب وينتخب في انتخابات صورية أفقدت الجهة والمملكة أي معنى حقيقي للانتخابات والديموقراطية.. وها هو السيد الوزير معتقل.. وملف اعتقاله مازال يرواح مكانه في إقامته بسجن عكاشة للعام الثاني على التوالي..
يكفينا ما ضاع على المغرب والمغاربة من تطور وتقدم، وحان وقت خروجنا من المنطقة الرمادية، منطقة “الأنظمة الهجينة” الذي تضعنا فيها المنظمات الدولية، لا نحن ببلد ديموقراطي حقيقي، ولا نحن ببلد ديكتاتوري سلطوي.. وهو ما لن يتأتى الا بأحزاب حقيقية وبجهوية حقيقية وبرغبة حقيقية في محاربة الفساد.. وأن ترفع وزارة الداخلية وصايتها عن الجهات والعمل السياسي.. وتكتفي بالدور الذي تلعبه مثيلاتها في العالم الحر المتقدم..
حفظ الله المملكة ملكا وشعبا .. وأبعد عنا الفاسدين والمتربصين بمملكتنا من أعداء الداخل والخارج..

تعليقات( 0 )