بالنسبة لنا كمغاربة.. هذا هو الفرق بين فلسطين وفلسطين..

يجب علينا كمغاربة أن نعي بعض البديهيات التي تغيب عنا للأسف.. حتى نفصل بين الفصائل الفلسطينية، ودعم المغرب للقضية الفلسطينية..

مقالات ذات صلة

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها المختلفة، فهي في أغلبها يسارية، ويمكن أن نقسمها، بين يسارية معتدلة، وفي الأغلب هي حركة فتح التي تقود المنظمة، ويسارية متطرفة ومن أبرزها الجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين..

بالنسبة لحركة فتح، فقد وجدت نفسها مقربة للأنظمة العسكرية العربية في سورية والعراق واليمن وليبيا، باعتبارها تتقاسم معها الأيدولوجية القومية الوحدوية، وإن حافظت على علاقات جيدة مع الأنظمة الملكية، لحاجتها إلى التمويل النفطي (دول الخليج)، وإلى علاقاتها المتميزة مع الغرب (المغرب والاردن)..

• الصورة تجمع زعمات عسكرية عربية مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله، وهم الرئيس الجزائري هواري بومدين، العقيد جعفر نميري رئيس السودان، و(الضابط ) أنور السادات الرئيس المصري، والعقيد الليبي معمر القدافي

• الصورة تجمع زعمات عسكرية عربية مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله، وهم الرئيس الجزائري هواري بومدين، العقيد جعفر نميري رئيس السودان، و(الضابط ) أنور السادات الرئيس المصري، والعقيد الليبي معمر القدافي

لكن هذا لا يمنع أن بعض وجوه حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله ، والحالي عباس محمود أبو مازن، لا تخفي مثلا عداءها للأنظمة الملكية وقربها وتزلفها للأنظمة العسكرية، كجبريل رجوب، أمين سر اللجنة المركزية للحركة، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي خرج في أكثر من مرة بتصريحات مؤيدة للنظام العسكري الجزائري، ومناوئة للمغرب..

في الضفة الأخرى من منظمة التحرير الفلسطينية، نجد الجبهة الديموقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، تعلن عداءها نهارا جهارا للأنظمة الملكية، ومنها المغرب، حيث عبر زعيميها الراحلين، جورج حبش ونايف حواتمة عن تأيدهما لانفصال الصحراء عن المغرب، وتماهيهما مع النظام العسكري الجزائري في هذا النزاع، حيث كان حواتمة مثلا، أول من نظر لنزاع الصحراء، من خارج الجزائر، من خلال مقاله الشهير [فلسطين جديدة في الصحراء الغربية]..

في مقابل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية اليسارية التي تدور في فلك الأنظمة العسكرية الديكتاتورية، التي استغلت القضية الفلسطينية لتتبيث شرعيتها في الحكم، نجد الحركات الإسلامية.

فبعيدا عن حركة الجهاد الاسلامي، التي تعتبر الذراع السني لإيران، على غرار أذرعها الشيعية في لبنان والعراق واليمن، نجد حركة حماس، التي تجد نفسها قريبة من الانظمة الملكية، وكذا عدائها للانظمة الجمهورية التي لا تنكر معاداتها لفكر الاخوان المسلمين في مصر وليبيا والعراق وسورية.. هنا لا ننسى أنها أول من غادر دمشق بعد اندلاع ثورة الربيع العربي في سورية، وهو ما يفسر دعمها من قبل دولة قطر (الملكية) وكذا الأردن الذي سمح بوجود أحزاب إسلامية التوجه مقربة من حركة حماس، وكذا مسارعة الأنظمة الملكية إلى دعم شعب غزة تحت حكم حماس، من قبيل إقامة مراكز طبية، مثل المستشفى العسكري المغربي، والمستشفى العسكري الاردني، والمستشفى الكويت التخصصي، والمستشفى الإماراتي، ومركز “صبرة” الصحي السعودي، ومستشفى الهلال الإماراتي في رفح جنوب غزة، ومستشفى البحرين في خان يونس بغزة، ومدينة حمد القطرية، ومدينة الشيخ زايد، والحي السعودي في رفح، وحي الإمارات في رفح.

بالتالي يجب أن لا يغيضنا كمغاربة الأصوات الفلسطينية الناعقة في رام الله، التي تبقى متصالحة مع نفسها، في تقربها للأنظمة العسكرية العربية، رغم أن هذه الأنظمة هي التي جنت على فلسطين وشعبها..

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

مباحثات عسكرية ليبية مغربية في الرباط لبحث تعزيز التعاون المشترك

​”العدالة والتنمية” يندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ويؤكد: “الوحدة الترابية للمملكة كلٌّ لا يتجزأ”