بقلم- د. إدريس عياط°
مقالات ذات صلة
بعدما نجحت في طرد القوات الفرنسية، إنجاز جديد آخر لجمهورية مالي على حدودها مع الجزائر، وتأمينها بعد غيابٍ 10 سنوات.
شهدت الحدود الجزائرية مع مالي ( جانب مالي) تحولاً إيجابيًا في الأحداث، خاصة في منطقتي “إينافاراق” و”إينهاليل”، وذلك بفضل عملية عسكرية ناجحة نفذتها القوات المسلحة المالية، بعد مدّة من حالة الحصار، من قبل قوى الشرّ وأعوانها.
أسهمت هذه العملية النوعية التي جمعت بين استخدام الطائرات بدون طيار والقوات البرية في تحرير وتأمين هذه المناطق الحيوية والاستراتيجية في المنطقة.
تنفيذ هذه العملية بكفاءة يعكس التزام مالي بتعزيز أمن حدودها ودعم الاستقرار في المنطقة. مع الحفاظ على سرية التفاصيل التكتيكية، يُعتبر هذا الإنجاز خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات الحدودية في منطقة الساحل.
وهذا يثبت أنّ مالي تتحدى التوقعات السلبية والآراء الناقدة التي تنبأت بانزلاقها نحو حرب أهلية، مؤكدةً على عزمها في الحفاظ على الأمن والاستقرار بفضل جهود مواطنيها.
يبدو أن مالي، التي تخلصت مؤخرًا من الوجود الفرنسي، تتجه نحو مرحلة جديدة تتميز بالسلام والاستقلالية، مع تركيزها على تجنب التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، وهو ما أحترمه بشدّة. ما تحتاجه مالي حاليًا هو ألا تتدخل أحدٌ في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة.
وهكذا يُتوقع أن يقود عاصمي غويتا البلاد نحو مزيد من التطهير والتنظيف من العناصر المزعزعة للاستقرار، موجهًا مالي نحو مستقبل يعتمد على قوة وعزيمة شعبها.
° أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت

تعليقات( 0 )