أكادير، العيون – 212News | في تحرك ميداني مكثف يعكس الرغبة في التسريع بتنزيل الأوراش الاجتماعية الاستراتيجية، قام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، برحلات مكوكية شملت وسط المملكة وجنوبها، للإشراف الفعلي على إطلاق جيل جديد من تدبير المنظومة الصحية الوطنية، مكرساً بذلك التوجه نحو اللامركزية والعدالة الترابية في الولوج إلى العلاج.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
ومثّلت هذه التحركات الميدانية محطة مفصلية في تاريخ القطاع الصحي بالمغرب، حيث ترأس رئيس الحكومة أولى المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية في كل من جهة سوس-ماسة (أكادير) وجهة العيون-الساقية الحمراء (العيون).

▪︎ من أكادير.. حكامة جديدة لخدمة 3 ملايين مواطن
استهلت هذه الدينامية المتسارعة من مدينة أكادير، وسط المملكة، حيث احتضنت عاصمة سوس فعاليات أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة.
ويؤسس هذا اللقاء لنمط جديد من الحكامة الاستشفائية يقطع مع المركزية، ويروم تجويد العرض الصحي وضمان الإنصاف بين المرتفقين. ويهدف هذا التحول الهيكلي بالأساس إلى تحقيق “العدالة الترابية” وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الاستشفائية بالجهة، لتقديم خدمات صحية ترقى لتطلعات أزيد من 3 ملايين مواطن ومواطنة بجهة سوس-ماسة.
▪︎ من قلب العيون.. دلالات ملكية راسخة وتحول هيكلي

وفي امتداد لهذه الجولة المكوكية نحو الأقاليم الجنوبية للمملكة، ترأس رئيس الحكومة بمدينة العيون أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء.
وحملت هذه المحطة دلالات رمزية وسياسية قوية؛ إذ تترجم العناية التي يوليها الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية. وأكد رئيس الحكومة أن إطلاق هذه المجموعة سيساهم بشكل مباشر في تقريب الخدمات الطبية وتوفيرها بما يتماشى مع الخصوصيات الجغرافية والديمغرافية لأقاليم الجهة وحاجيات ساكنتها.
مفهوم “المجموعات الصحية الترابية”: تحول هيكلي جذري يغير فلسفة تدبير قطاع الصحة بالمغرب، لينتقل بالمنظومة من “النموذج المركزي التقليدي” إلى “تدبير جهوي مندمج” يمنح الجهات استقلالية أكبر وقدرة أسرع على الاستجابة للمطالب الصحية المحلية.
تأتي هذه الزيارات المتتالية لرئيس الحكومة لتؤكد أن الإرادة السياسية لتنزيل الرؤية الملكية المتبصرة تمر عبر النزول إلى الميدان، وربط القرار المركزي بالخصوصيات الترابية، في أفق بناء منظومة صحية قوامها الكفاءة، القرب، والكرامة لكل المواطنين من وسط المملكة إلى جنوبها.

تعليقات( 0 )