تحرك بالكونغرس لتصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية: هواجس من “حوثيين” جدد بشمال إفريقيا

واشنطن – 212News | يشهد الكونغرس الأمريكي حراكاً تشريعياً مكثفاً يهدف إلى إعادة صياغة التعامل الدبلوماسي والأمني مع ملف الصحراء المغربية، عبر مشروع قانون جديد يطالب الخارجية الأمريكية بدراسة تصنيف “جبهة البوليساريو” منظمة إرهابية أجنبية (FTO).

مقالات ذات صلة

استنفار امني وتوقيفات مرتقبة.. تفاصيل تبادل إطلاق نار بين مروجي مخدرات بغابة “33” نواحي المحمدية

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

الرباط تحتضن المؤتمر الإقليمي الأول للناتو وشركائه حول مراقبة وتدبير الأسلحة الخفيفة والصغيرة

البطولة| قمة المحمدية تنتهي بـ “سيناريو دراماتيكي”.. تعادل مثير يمنح أكادير الصدارة أمام الجيش

ويأتي هذا التحرك مدفوعاً بتقارير استخباراتية وتحذيرات سياسية من تنامي الدور الإيراني في منطقة الساحل والصهارة عبر “وكلاء” محليين.

​1. جوهر مشروع القانون: (H.R. 4119)

​مشروع القانون، الذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا، والمعروف باسم “قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية”، لا يكتفي بالمطالبة بالدراسة، بل يضع جدولاً زمنياً محدداً:

​تقرير الخارجية: إلزام وزير الخارجية بتقديم تقرير مفصل للكونغرس خلال 180 يوماً حول أنشطة الجبهة.

​الارتباط بإيران: يركز المشروع على إثبات وجود تعاون عسكري وتقني، خاصة في مجال الطائرات المسيرة (Drones)، التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زود الجبهة بها.

​مقايضة الحكم الذاتي: يتضمن المشروع بنداً يتيح تعليق إجراءات التصنيف إذا انخرطت الجبهة “بحسن نية” في مفاوضات سياسية قائمة على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب.

​2. “حوثيو شمال إفريقيا”: تحذيرات مجلس الشيوخ

​خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب في مجلس الشيوخ في فبراير 2026، أطلق السيناتور المؤثر تيد كروز تحذيرات وصفت بالـ “شديدة”، حيث أشار إلى أن طموح طهران يتمثل في تحويل البوليساريو إلى نسخة من “جماعة الحوثي” في غرب إفريقيا.

​”إيران تسعى لاستخدام البوليساريو كقوة وكيلة لتهديد الاستقرار الإقليمي والضغط على حلفاء واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم المملكة المغربية.” – السيناتور تيد كروز.

​3. الدوافع الأمنية والجيوسياسية

​تستند المساعي الأمريكية الحالية إلى عدة ركائز أمنية:

​زعزعة الاستقرار: اتهام الجبهة بتهديد أمن حليف تاريخي لواشنطن (المغرب) يمتد التعاون معه لـ 248 عاماً.

​التغلغل الروسي-الإيراني: ترى الدوائر السياسية في واشنطن أن الجبهة أصبحت “مدخلاً” للقوى المعادية للمصالح الأمريكية للوصول إلى منطقة الأطلسي والساحل.

​النشاط المسلح: رصدت تقارير مشاركة عناصر من الجبهة أو تنسيقها مع جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل، مما يجعل الحدود بين “الانفصال” و”الإرهاب” ضبابية في المنظور الأمني الأمريكي.

​4. التداعيات المحتملة للتصنيف

​في حال إقرار القانون وثبوت التهم، ستواجه الجبهة والجهات الداعمة لها تبعات قانونية واقتصادية قاسية، تشمل:

​تجميد الأصول: حظر أي ممتلكات أو مصالح مالية للجبهة في الولايات المتحدة.

​الملاحقة الجنائية: تجريم تقديم أي نوع من “الدعم المادي” أو الموارد للمنظمة.

​العزل الدبلوماسي: إنهاء أي اعتراف قانوني أو تعامل سياسي مع قادتها، مما سيضع الجزائر (باعتبارها الدولة المستضيفة) في موقف دبلوماسي حرج أمام الإدارة الأمريكية.

ويعكس هذا التحرك تحولاً في “عقيدة واشنطن” تجاه النزاع، حيث انتقل التركيز من مجرد البحث عن حل سياسي إلى اعتبار الجبهة تهديداً أمنياً مباشراً مرتبطاً بـ “محور المقاومة” الذي تقوده إيران.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

استنفار امني وتوقيفات مرتقبة.. تفاصيل تبادل إطلاق نار بين مروجي مخدرات بغابة “33” نواحي المحمدية

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

الرباط تحتضن المؤتمر الإقليمي الأول للناتو وشركائه حول مراقبة وتدبير الأسلحة الخفيفة والصغيرة

البطولة| قمة المحمدية تنتهي بـ “سيناريو دراماتيكي”.. تعادل مثير يمنح أكادير الصدارة أمام الجيش

رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟

العسري يهاجم التحالف الرباعي ويؤكد: “الإصرار على عقاب الشعب ينسف الرهان على التجاوب الفعال”