بقلم – محمد كرومي// شهد فريق نهضة الزمامرة سلسلة من الهزائم المتتالية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والجماهيرية. وبينما يعتبر البعض أن هذه النتائج السلبية تعكس ضعفًا في التسيير والتخطيط، يرى آخرون أن الأمر قد يكون جزءًا من لعبة سياسية محبوكة تهدف إلى تحويل الرياضة إلى مشروع استثماري يخدم مصالح فئة معينة على حساب المصلحة العامة.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
من الطبيعي أن يكون تراجع أي فريق رياضي نتيجة لأخطاء في التسيير، سواء على مستوى الإدارة أو الطاقم الفني أو حتى اللاعبين. إلا أن الحالة الخاصة لنهضة الزمامرة تدفع إلى التساؤل عما إذا كانت هذه النتائج مجرد صدفة رياضية أم أن هناك أيادٍ خفية تتحكم في مسار الفريق.
المثير في الأمر أن هذه السلسلة من الهزائم جاءت مباشرة بعد إقالة المدرب محمد أمين بنهاشم، وهو ما يطرح فرضية وجود أسباب غير رياضية وراء القرار. فهل كانت إقالته مجرد خطوة رياضية بحتة، أم أن هناك حسابات أخرى تحكمت في مصير الفريق؟
لطالما رُفعت شعارات “الرياضة قاطرة التنمية” باعتبارها ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمعات، لكن في الواقع، أصبحت بعض المشاريع الرياضية بوابة لتحقيق مكاسب مالية لفئات معينة عبر استغلال النفوذ والمسؤوليات.
تشير بعض التحليلات إلى أن ما يحدث في نهضة الزمامرة قد يكون جزءًا من مخطط مدروس، حيث يتم استغلال التمويل العمومي الموجه للنادي من أجل تمرير صفقات مربحة تخدم جهة معينة، وهو ما يتعارض مع المصلحة العامة.
بغض النظر عن صحة هذه الفرضيات، فإن تراجع نهضة الزمامرة يفرض على الجهات المسؤولة إعادة النظر في طريقة تدبير النادي. فمن حق الجماهير معرفة أسباب القرارات المصيرية التي تؤثر على أداء الفريق، كما أن المساءلة والشفافية يجب أن تكون العنوان الأبرز لأي مشروع رياضي يُمول من المال العام.
ما يحدث داخل نهضة الزمامرة ليس مجرد نتائج رياضية عادية، بل قد يكون جزءًا من لعبة أكبر تتجاوز المستطيل الأخضر. وبينما ينتظر عشاق الفريق توضيحات رسمية حول الوضع الحالي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستظل الرياضة أداة لتنمية المجتمعات، أم ستتحول إلى سوق للمصالح الضيقة؟

تعليقات( 0 )