بقلم- صلاح الساير•// أعيش في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة وكنت قد عملت فيها، وكتبت عنها، وتغزلت بها، وحلمت فيها أجمل الأحلام، وحملت عنها أروع الذكريات، ولم أزل.
مقالات ذات صلة
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”
لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟
قبل أن تكون دبي ناطحات سحاب أو أسواقا تجارية أو فنادق سياحية، هي مدينة حداثية تقدم لساكنيها منظومة من القيم الآدمية، الحضارية، العصرية، الاحترام، الإنجاز، الهدوء، الالتزام بالقانون، التفكير المستقبلي، جميعها ظواهر إماراتية عز نظيرها في دول اخرى.

▪︎ صلاح الساير
من المألوف في دبي ان تجد امرأة هندية واقفة بالطابور، وخلفها مواطن إماراتي، خلفه سيدة أوروبية، خلفها مواطن عماني، فالجميع ينتظر دوره، ولا أحد يناطح الأخر.
في دبي تجد جيرانا ينتمون لجغرافيا واسعة، بحجم الكوكب، تجمعهم كلمة «مرحبا» أو ابتسامة متبادلة في مصعد العمارة..
هنود، مصريون، استراليون، فلسطينيون، أفغانيون، صينيون، فلبينيون، إسرائيليون، إيرانيون، ومن السنغال والبحرين وروسيا، يسكنون بيوتا متلاصقة في حيّ واحد.
بشر من سائر أصقاع الكوكب، أناس من كل صوب، شُقر، سُمر، صُفر، بعيون سود، أو عيون عسليات، أو خُضر، جميعهم يشكلون لوحة حضارية متعددة الألوان والأعراق
في مدرسة الإمارات تتعلم البشرية، كل يوم، دروس التعددية، واحترام الآخر، وصناعة السلام وكيف يمكن للإنسان أن يتفيأ ظل شجرة بلصق أخيه الإنسان المختلف عنه باللون والدين والعرق والزي واللسان والرائحة.
في غابتنا السعيدة، وذات صبح باكر، صدفت رجل، من ملامحه خمنت انه كوري، كان يفترش العشب ويواجه الشمس ويتمتم بكلمات، لم اسمعها، وإن سمعتها فأني لن افهمها، سألته: هل تصلي؟ ابتسم وقال نعم.
سيخي، مسلم، مسيحي، بهائي، بوذي، يهودي، درزي، شنتو، هندوسي، وسائر الأديان والمعتقدات.
إذا كان البشر يسكنون العالم فإن العولمة تسكن الإمارات.
• كاتب كويتي مقيم بدبي

تعليقات( 0 )