الرباط – 212News | في إطار استشراف المستقبل الاقتصادي والتنموي، كشفت المعطيات الرسمية للبرنامج الحكومي عن خارطة طريق طموحة أفقها سنة 2031. تهدف هذه الرؤية إلى إحداث تحول هيكلي عميق في النسيج الاقتصادي وسوق العمل، عبر الجمع بين تحفيز الاستثمار، وخفض معدلات البطالة، والحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية الكبرى.
مقالات ذات صلة
المنصوري تؤكد أمام المستشارين اعتماد الحكومة إجراءات واقعية وتمويلاً حقيقياً لتنفيذ برنامجها
بين استجابة القيادة وجدران الصمت: حين تغيب الإرادة السياسية عن حماية القوة الشرائية
واشنطن تطالب بإنهاء مهمة “لجنة تصفية الاستعمار” وتتهمها بـ “التسيير السياسي” وهدر الموارد
ازدهار اقتصادي في مراكش: الفنادق الفاخرة تسجل نسب إشغال كاملة تزامناً مع عطلة “جميع القديسين”
1. الإنعاش الاقتصادي ومؤشرات النمو والتشغيل الكبرى
يراهن البرنامج الحكومي على تحقيق طفرة نوعية في المؤشرات الاقتصادية الكلية بحلول عام 2031، حيث تتضمن الأهداف الرئيسية ما يلي:
* رفع متوسط النمو السنوي إلى 5%.
* خفض معدل البطالة بشكل كبير ليصل إلى 7%.
* تعزيز النشاط الاقتصادي للنساء ليرتفع معدله إلى 21%، مما يكرس مبدأ الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنوع الاجتماعي.
2. استراتيجية خلق مليون منصب شغل: قطاعات واعدة
لتحقيق هدف خفض البطالة وإنعاش سوق الشغل، سطر البرنامج الحكومي خطة ميدانية تستهدف خلق مليون منصب شغل متوزعة على عدة قطاعات حيوية وواعدة كالتالي:
* كأس العالم والأنشطة المواكبة: 360,000 منصب شغل، مستثمرة الزخم الرياضي والتنظيمي الكبير.
* الخدمات المرحلية ذات القيمة المضافة العليا: 270,000 منصب شغل.
* قطاع الصناعة: 250,000 منصب شغل لتشكل قاطرة رئيسية للتشغيل والإنتاج.
* تثبيت الشباب الفلاحين: 80,000 منصب شغل لدعم العالم القروي والتنمية المجالية.
* القطاع الرياضي: 40,000 منصب شغل.
3. الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية والمالية
إلى جانب الأهداف الاجتماعية والنمو، يولي البرنامج الحكومي أهمية قصوى لاستدامة المالية العمومية واستقرار الأسعار، حيث حدد الغايات الآتية:
* الإبقاء على معدل التضخم في حدود 2%، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على الاستقرار السعري.
* ضبط عجز الميزانية في حدود 3%، لضمان الانضباط المالي والتحكم في النفقات.
* تخفيض المديونية العمومية إلى 62%، بما يرفع من الهامش المالي للدولة ويقلل من المخاطر المرتبطة بالدين الخارجي والداخلي.
وتجسد هذه الأرقام والمعطيات رغبة صريحة في صياغة نموذج تنموي واقتصادي متوازن، يجمع بين متطلبات النمو القوي ورهانات التشغيل، وبين الصرامة في تدبير التوازنات المالية الكبرى، في أفق جعل سنة 2031 محطة مفصلية لتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.

تعليقات( 0 )