بقلم – صلاح قيراطة// لقد آن الأوان لنحدد بوضوح من هم الذين يمارسون الحرق والتدمير، لا بوصفهم تهديدًا مستقبليًا، بل كواقع قائم ينهش جسد سورية اليوم…
مقالات ذات صلة
إنهم باختصار “طائفة الأسد”، وليس المقصود هنا الانتماء الديني أو الطائفي ولا حتى العرقي أو الاثني، بل هم ذلك الخليط المسخ والمشوّه الذي تم بناؤه على أسس الخيانة والعمالة والارتزاق في ظل اغتصاب آل الأسد للبلد وعهدوه بالرعاية والاهتمام ووفروا له سبل العيش..
هذا الخليط كوّن بعناية من شذاذ آفاق، وأرباب سوابق، ولصوص، وتجار حروب، وحيتان مال ممن جرى استجلابهم أو

▪︎ صلاح قيراطة
تصنيعهم ليكونوا أداة لحرق البلاد ونهبها، وكل ذلك تحت مظلة “حماية النظام”.
هذا التشكيل لا يقتصر على مكوّن واحد، بل يتوزع على ثلاث شرائح أساسية، اجتمعت تحت راية الخيانة، وهي:
– الميليشيات الكردية الانفصالية (قسد) التي لا تخفي ولاءها للمحتل الأمريكي، وتعمل كذراع وظيفي له، تسعى إلى اقتطاع أجزاء من سوريا لمشروع انفصالي يهدد وحدتها…
– ما يسمى بالمجلس العسكري في السويداء، الذي يحاول إلباس العمالة لبوس “الخصوصية الطائفية”، متخذًا من الأوضاع المعيشية الصعبة ذريعة للتماهي مع مشاريع التقسيم، متجاهلًا أن الاحتلال لا يأتي إلا بالخراب، وأنه حين ينتهي من عملائه، يتخلص منهم..
– ما يسمى بقوة “أوغاريت”، التي تُرَوَّج ككيان عسكري مستقل، لكنها في جوهرها مجرد أداة أخرى ضمن المشروع الصهيوني الأمريكي، تبيع الولاءات لمن يدفع أكثر..
هذا الثالوث الخائن يحظى بدعم علني من الكيان الصهيوني، ولم يتردد بعض رموزه في طلب المدد منه على رؤوس الأشهاد، متباهين بعمالتهم، ومعلنين ولاءهم لمشروعٍ يستهدف إنهاء سورية كدولة ذات سيادة..
لذلك، فإن مواجهتهم لا تقل خطورة وأهمية عن مواجهة الكيان الصهيوني نفسه، بل ربما تفوقها، لأن العدو الصريح يمكن الاستعداد له، أما العدو الداخلي المتخفي بشعارات زائفة، فإنه ينخر الجسد من الداخل، ويعبّد الطريق أمام الاحتلال..
سورية اليوم ليست فقط أمام معركة جغرافيا وسيادة، بل أمام معركة وجود…
والوعي بهذه الحقيقة هو الخطوة الأولى نحو المواجهة، فلا حياد في معركة الوطن، ولا مكان للمجاملات حين يكون المصير على المحك.

تعليقات( 0 )