صدمة بالجزائر.. النظام يعرب عن “بالغ أسفه” لطي صفحة “المينورسو” وسحب الشرعية عن “الانفصال”

الجزائر — 212News | في أول رد فعل رسمية لها، أعربت الحكومة الجزائرية عن “بالغ أسفها” إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (“المينورسو”)، عقب التطورات الأخيرة التي عرفها مجلس الأمن الدولي.

مقالات ذات صلة

نهاية بعثة الأمم المتحدة المينورسو من الصحراء المغربية؟

الزابيري يخطف أنظار برشلونة ويستهدف قيادة هجوم “الأسود” في أمم إفريقيا

تعزيزات عسكرية ليبية ضخمة نحو الشريط الحدودي مع النيجر تحسساً للتطورات الميدانية

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

وكعادتها في الهروب إلى الأمام، حاولت الجار الشرقية اتهام المنتظم الدولي بـ”الانحياز المفرط”، في محاولة يائسة لتبرير الإخفاق الدبلوماسي الكبير لمواقفها المعاكسة للشرعية الدولية وتطورات ملف الوحدّة الترابية للمملكة.

▪︎ لغة التبرير وانكشافه.. 

وفي قصاصة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، زعمت الحكومة الجزائرية أن “المشروع المعروض على مجلس الأمن قد مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو”، معتبرة أن هذه النتيجة تجعل من المستحيل اعتبار مخرجات الأمم الأخيرة أساساً جدياً للحل.

هذا الخطاب المتوجس يعكس، بحسب متتبعين للشأن السياسي بالمغرب، حجم الصدمة التي تلقاها قصر المرادية أمام التطورات المتلاحقة التي كرستها الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، والتي نجحت في حشد دعم دولي واسع غير مسبوق لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد الحصري لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

▪︎ سياق إقليمي ودولي حاسم

تأتي خرجة الجزائر في وقت تفاعلت فيه الدوائر الدبلوماسية بتركيز كبير مع عجز مجلس الأمن عن تجديد ولاية البعثة الأممية، وهو التطور الذي اعتبره المراقبون إيذاناً بطي صفحة “المينورسو” ومخلفات مرحلة تاريخية تجاوزها الزمن الميداني والسياسي. فبدل الانخراط الجدي في المسار السياسي الواقعي، تواصل الجزائر التشبث بشعارات استهلكها الزمن ومقاربات متجاوزة تكرس الجمود، متجاهلة حقيقة أن الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي باتت تقر بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية.

▪︎ ارتباك دبلوماسي

ويؤكد محللون مغاربة أن لجوء الجزائر إلى لغة البكاء على أطلال “القرارات الكلاسيكية” وعمليات الاستفتاء غير القابلة للتطبيق على الأرض، يكشف بالملموس عن المأزق الحقيقي الذي آلت إليه الدبلوماسية الجزائرية وصنيعتها “البوليساريو”، بعدما وجدوا أنفسهم خارج سياق الدينامية الأممية والدولية الجديدة التي تسحب تدريجياً البساط من تحت أطروحات الانفصال وعرقلة التنمية الإقليمية.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

نهاية بعثة الأمم المتحدة المينورسو من الصحراء المغربية؟

الزابيري يخطف أنظار برشلونة ويستهدف قيادة هجوم “الأسود” في أمم إفريقيا

تعزيزات عسكرية ليبية ضخمة نحو الشريط الحدودي مع النيجر تحسساً للتطورات الميدانية

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ

ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر