المؤرخ الطيب بياض يصدر “الشخصية المغربية: تأصيل وتأويل”

بقلم- ياسين حكان• 

مقالات ذات صلة

الحرس الملكي المغربي.. عراقة التاريخ وهيبة المراسم في واجهة الأحداث السياسية

لماذا “من بيروت”؟ 

من الحرم إلى الصعيد.. الشيخ “الجيلاني” المغربي الذي قاد ملاحم النيل وأباد أسطول نابليون

الإعلام السعودي يكمل عودته للعاصمة.. “الشرق بلومبرغ” تنقل بثها الرئيسي من دبي إلى الرياض

صدر مؤخرا عن منشورات باب الحكمة في تطوان، كتاب جديد للمؤرخ المغربي الطيب بياض، والكتاب في الأصل عبارة عن درس افتتاحي ألقاه الدكتور الطيب بياض، في رحاب المكتبة الجامعية محمد السقاط بالدار البيضاء، وحوّله فيما بعد إلى كتاب، من أجل التعريف بالشخصية المغربية وأصالتها داخل الجغرافيا الكونية.

▪︎ غلاف المؤلف

▪︎ غلاف المؤلف

وقد جاء كتاب “الشخصية المغربية: تأصيل وتأويل” في حدود 91 صفحة من الحجم الصغير، حيث قدم لهذا العمل الأكاديمي خالد الحياني، مدير المكتبة الجامعية محمد السقاط، ويسعى من ورائه المؤلف، إلى جعل هذا المؤلَّف الجديد، بمثابة بذرة تفكير في الشخصية على وجه عام، والشخصية المغربية على وجه خاص، ولاسيما الإنسان المغربي عبر التاريخ.

▪︎ ياسين حكان

▪︎ ياسين حكان

جاء في ظهر الكتاب أنه “ذلك الإنسان الذي صانت بقاياه تربة جبل إيغود، كان البذرة الأولى، لهذا الكائن القاطن بشمال إفريقيا، ثم حصلت تحولات بطيئة في زمن شبه راكد حولته إلى فاعل أكثر في المجال، وتحول خلال العصر القديم إلى ذات ليست فقط فاعلة، بل ومتفاعلة أيضا مع حضارات طارئة كستها ثيابا متنوعة منحتها أولى خصائص التميز عن الجوار”.

ويضيف أستاذ التاريخ الاقتصادي والتاريخ الراهن بجامعة عبد المالك السعدي في نفس السياق، “صحيح أنه لم يكن يعرف نفسه أنه مغربي أو يُعرف نفسه بالمغربي، وأن بناءه الذهني كان خاليا من أي بحث عن انتماء أو هوية بمعانيها المعاصرة، بل حتى مورفولوجية جسده كانت مختلفة إلى حد ما عن المغربي الحالي، لكن بالقدر الذي كانت تركيبة دماغه تتحول تدريجيا عبر آلاف السنين لتستقر على ما هي عليه اليوم، كان بناؤه الذهني والنفسي يتشكل في تفاعل مثمر مع المحلي والطارئ معا لنحت معالم شخصية إنسان مغرب اليوم”.

وبخصوص محاور الكتاب، فقد توزعت على الشكل التالي: “اختمار فكرة وتتويج مشروع”، و”في تقديم الإشكالية وعدة معالجتها”، “ولادة مبكرة وتشكل في الزمن الطويل”، و”بصمة الإسلام وصدمة الحداثة”، و”عصر الازدواجية أو مغرب الثنائيات” و”استشراف أفق أو معنى أن تكون مغربيا”.

ويطمح بياض من خلال مناقشة مواضيع الكتاب، إلى الإسهام في تقديم رؤية عن الشخصية المغربية، وكيف تشكلت عبر الزمن، وقدّمت خليطا حضاريا عجيبا، يصعب القبض عن ملامحه في جغرافيا أخرى من العالم، ذلك أن الحضارات التي تعاقبت على حكم المغرب قديما وحديثا، ساهمت في تشكل وعي الشخصية المغربية وذاكرتها.

وجدير بالذكر أن الطيب بياض، مؤرخ غزير الإنتاج، نشر عددا كبيرا من المقالات والدراسات في المجلات العلمية والصحف، وله عدة مؤلفات، من أبرزها: “اكتشاف الصين رحلة أكاديمي مغربي إلى أرض التنين” و “الصحافة والتاريخ: إضاءات تفاعلية مع قضايا الزمن الراهن” و”المخزن والضريبة والاستعمار: ضريبة الترتيب 1880- 1915″.

• كاتب وباحث مغربي

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الحرس الملكي المغربي.. عراقة التاريخ وهيبة المراسم في واجهة الأحداث السياسية

لماذا “من بيروت”؟ 

من الحرم إلى الصعيد.. الشيخ “الجيلاني” المغربي الذي قاد ملاحم النيل وأباد أسطول نابليون

الإعلام السعودي يكمل عودته للعاصمة.. “الشرق بلومبرغ” تنقل بثها الرئيسي من دبي إلى الرياض

حرب القمصان والخطوط التحريرية” تُشعل المواجهة بين بوعشرين والوفد المونديالي بأمريكا

لننته من هذا الصخب الهوياتي!!!