المدلاوي: هذا رأيي في علم “الطوبونيميا”..وضياع اسم معين بمثابة اندثار معالم عمرانية

أكادير ـ ياسين حكان / عينكم

قال محمد المنبهي المدلاوي إن “علم الطوبونيميا هو علم تحقيقي، تتقاطع في إلمامه عدة علوم؛ كعلم الاجتماع والجغرافيا والتاريخ واللسانيات وعلم اللهجات، ويقوم على فرضية لسانية عبر منهجية علمية دقيقة، بغية البحث في أصل الكلمة وكيف نشأت وتطور لفظها عبر التاريخ”.

وأضاف المدلاوي، خلال لقاء مفتوح نظم، الإثنين، بفضاء الإنسانيات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، “إن البحث في أسماء الأمكنة والأعلام البشرية يتيح الفرصة لاكتشاف التاريخ ولتجديد اللغة ومعرفة أصل الكلمات وكيف تطورت عبر الأجيال، وتغيرت طريقة نطقها أو تركيبتها الفيلولوجيا”

وتابع صاحب “يوميات محماد” قائلا إن “ضياع اسم معين بمثابة اندثار معالم عمرانية، حيث أن البحث في اللغات؛ أمازيغية، عربية، عبرانية، يتيح معرفة علاقة الأسماء بالأمكنة من جهة، وعلاقتها بالتاريخ من جهة ثانية، كما أن اللغات هي رصيد من التراث العمراني، والتصرف هنا ليس في نطق الأصوات فحسب، بل في صيغتها التصريفية”

وأردف المدلاوي “أنه يجب استحضار المقارنات والتاريخيات عند تناول اللغات؛ الأمازيغية والعربية، خصوصا أن هذه اللغات استفادت من بعضها البعض، فهناك كلمات عربية تمزّغت، وكلمات أمازيغية تعرّبت، ومن لغات أخرى مثل البونيقية، والفينيقية، والفرنسية، واللغات الايبيرية (إسبانيا، برتغالية)”

وفي سياق الحديث، قال المدلاوي إن “أسماء الأعلام العمرانية مثل أكادير، تكاديرت، كمؤسسة سوسيواقتصادية، وأدرار، تدرارات، كلها مرادفات تفيد أن التأنيت في اللغة الأمازيغية يدل على معاني التصغير، إذ أن أكادير هو الحصن الكبير، وتكاديرت مجرد حصن صغير”

وعند إثارة أحد الحاضرين لمسألة اختلاف الأمازيغية في سوس، قال صاحب (رفع الحجاب عن مغمور الثقافة والآداب: مع صياغة لعروضي الأمازيغية والملحون) “إن الأمر يتعلق أساسا باختلافات لها علاقة بالمكان والزمان، حيث أنه يمكن اعتماد تصنيف في الأصوات؛ بين أهل “الغاء” وأهل “الحاء” وأهل “الخاء” أي أن الأصوات في سوس لا تخرج عن هذه التصنيفات الثلاث”.

وبخصوص الإملاء، فقال عنه صاحب مدونة “Orbinah” “ليس علما بقدر ما هو تقنية نفعية، يبتغي منها الشخص التقريب بين الكلام الشفهي والمكتوب”.

مقالات ذات صلة

الحرس الملكي المغربي.. عراقة التاريخ وهيبة المراسم في واجهة الأحداث السياسية

لماذا “من بيروت”؟ 

من الحرم إلى الصعيد.. الشيخ “الجيلاني” المغربي الذي قاد ملاحم النيل وأباد أسطول نابليون

الإعلام السعودي يكمل عودته للعاصمة.. “الشرق بلومبرغ” تنقل بثها الرئيسي من دبي إلى الرياض

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الحرس الملكي المغربي.. عراقة التاريخ وهيبة المراسم في واجهة الأحداث السياسية

لماذا “من بيروت”؟ 

من الحرم إلى الصعيد.. الشيخ “الجيلاني” المغربي الذي قاد ملاحم النيل وأباد أسطول نابليون

الإعلام السعودي يكمل عودته للعاصمة.. “الشرق بلومبرغ” تنقل بثها الرئيسي من دبي إلى الرياض

حرب القمصان والخطوط التحريرية” تُشعل المواجهة بين بوعشرين والوفد المونديالي بأمريكا

لننته من هذا الصخب الهوياتي!!!