هيئة التحرير- 212News | لم يكن قرار عدم تمديد مهمة بعثة “المينورسو” مجرد تفصيل إجرائي في أروقة بنيويورك، بل هو إعلان صريح عن اكتمال التحول في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية، وتدشين مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من منطق “التدبير” والاستنزاف إلى منطق “الحسم” وإغلاق الملف برمتها.
مقالات ذات صلة
ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر
في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن
مجلس الأمن الدولي: روسيا تستخدم “الفيتو” وتُسقط مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء
السفير المصري يبحث مع “طنجة المتوسط: تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية
على مدى 35 عاماً، ظلت البعثة الأممية محاصرة بسياق تاريخي عفا عليه الزمن، وتحولت في كثير من المحطات إلى أداة لتدويل النزاع وتثبيت حالة “لا سلم ولا حرب” التي راهنت عليها الأطراف الأخرى لإطالة عمر الأزمة. غير أن الرؤية الاستراتيجية المغربية، التي يقودها الملك محمد السادس، كانت تعمل في العمق على تغيير المحددات، وإعادة بناء الواقع الميداني والدبلوماسي، حتى أضحت الخيارات المتقادمة فاقدة لأي جدوى أو مشروعية.
إن مغادرة “المينورسو” للأقاليم الجنوبية وسحب هذا الملف من جدول أعمال مجلس الأمن ليس استعراضاً سياسياً، بل هو استحقاق ملموس وفرضه الدعم الدولي العريض لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والتي حظيت بتأييد أكثر من ثلثي دول العالم والقوى العظمى المؤثرة.
يغلق المغرب اليوم ملفاً طال أمده داخل الأمم المتحدة بثقة واقتدار، متمسكاً بعهوده في حفظ وقف إطلاق النار والاستقرار الإقليمي، وممضياً بثبات نحو ترسيخ وحدته الترابية والتفرغ التام لمعارك التنمية والازدهار في صحرائه. لقد انتهى زمن المماطلة، وبدأت رسمياً معالم عهد جديد.

تعليقات( 0 )