ما بعد المينورسو: سقطت المظلة.. السلاح والرهائن في مخيمات تندوف..

مساحة اعلانية

بقلـم – ميمونة الحاج داهي| لنعترف أولا وبكثير من الشجاعة العلمية أننا لم نعد نملك ترف الجمل الدبلوماسية الطويلة، ولا متسعا لانتظار حلول تأتي من وراء البحار. قراءتي الاستراتيجية للمشهد تخبرني أن القواعد تحطمت بالكامل.

مقالات ذات صلة

إستئنافية الدار البيضاء تبحث في ملف البروفيسور شرقاب ومن معه بين الإنصاف والاحتقان المهني

متابعة قضائية حازمة لثلاثة متورطين في دهس ضابط شرطة.. وترقية استثنائية للضحية بتكليف من الحموشي

بين اتهامات “أرض الصومال” والتنسيق الدبلوماسي بين الجزائر وموقاديشو.. خبايا التحركات الأخيرة حول الصحراء

البوندسليغا بصمة مغربية: تألق لافت للخنوس وإصابة مقلقة للصيباري في سبت الإثارة

لم يعد هناك مجال لمط النزاعات المفتعلة، والبلاغ التاريخي الحاسم للديوان الملكي الأخير كان نقطة التحول التي قلبت الطاولة، بإعلانه إنهاء حقبة “المينورسو” التي استنزفت 35 سنة، سُدلت الستارة رسميا على منطق التدبير الكلاسيكي، وتجاوزنا “الوكالة الدبلوماسية” الأممية بالكامل. الملف عاد إلى مكانه الطبيعي حيث مربع السيادة الوطنية وحسم الميدان .

▪︎ ميمونة الحاج الداهي

▪︎ ميمونة الحاج الداهي

هذا التحول الجذري يضعنا أمام واقع لا يقبل الرمادية. بقاء جناح عسكري مسلح خارج الشرعية، في خاصرة الساحل والصحراء الهشة، ليس طموحا سياسيا، بل هو ثغرة أمنية عابرة للحدود تتقاطع مع الجريمة والتهريب. تصنيف حاملي السلاح في جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية في المرحلة المقبلة لم يعد ترفا أو وصما سياسيا، بل ضرورة يفرضها علم السياسة الحديث لتجفيف بيئات العنف العشوائي.

لكن، وهنا تكمن أهمية المقاربة الاستراتيجية والأخلاقية التي أدافع عنها، يجب أن نحدث جراحة دقيقة وعميقة. هناك حد فاصل بين البندقية والرهينة. الفصل صارم وحتمي بين بنية عسكرية مسلحة، وبين أهلنا من المدنيين العُزل في مخيمات تندوف. هؤلاء ليسوا جزءا من العقيدة القتالية، بل هم الضحية الأولى لمعضلة أمنية حجزتهم كدروع بشرية وأوراق تفاوضية لتمويل وهم سقطت مظلته الأممية.

تفكيك هذه المخيمات بات واجبا دوليا وإنسانيا عاجلا. لم يعد مقبولا إدارة بؤس البشر بالمساعدات الإنسانية المحاصرة. الممر الآمن الوحيد للاستقرار يمر عبر برامج نزع السلاح، التسريح، وإعادة الإدماج تحت السيادة المغربية، ليعود هؤلاء المدنيون إلى وطنهم مكرمين في إطار الحكم الذاتي.

لقد انتهى زمن الحلول الوسطى والانتظار الممل في قاعات مجلس الأمن. بعد البلاغ الملكي الأخير ، الخيار واضح: إما الحسم الشجاع وتسمية الأشياء بمسمياتها القانونية وتفكيك الملاذات الرمادية، أو الاستمرار في تغذية بؤرة تهدد استقرار المتوسط. وأنا، انحاز تماما للمستقبل… لسيادة تصنع السلم المستدام.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

إستئنافية الدار البيضاء تبحث في ملف البروفيسور شرقاب ومن معه بين الإنصاف والاحتقان المهني

متابعة قضائية حازمة لثلاثة متورطين في دهس ضابط شرطة.. وترقية استثنائية للضحية بتكليف من الحموشي

بين اتهامات “أرض الصومال” والتنسيق الدبلوماسي بين الجزائر وموقاديشو.. خبايا التحركات الأخيرة حول الصحراء

البوندسليغا بصمة مغربية: تألق لافت للخنوس وإصابة مقلقة للصيباري في سبت الإثارة

أمين عام الأمم المتحدة يعلن رسمياً انتهاء ولاية بعثة “المينورسو” وتفكيكها في أقرب الآجال

البطولة| احتدام صراع القمة.. الكوكب ينفرد بالصدارة، والوداد يلاحق، والفتح يستعيد توازنه