أمستردام – 212News | لم تكن الهزيمة الأخيرة للمنتخب الهولندي أمام نظيره المغربي مجرد “كبوة جواد” داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى صدمة اقتصادية عنيفة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية في هولندا، بحسب ما أكده المحلل الرياضي والدولي الهولندي السابق، يوهان ديركسن.
مقالات ذات صلة
عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة
مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ
ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر
في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن
وفي تصريحات أثارت الكثير من الجدل، أشار ديركسن إلى أن القراءة السطحية للنتيجة قد تراها “مجرد خسارة عابرة”، إلا أن العمق الاقتصادي للأزمة يكشف عن أرقام ومؤشرات مقلقة للاقتصاد المحلي.
▪︎ شلل في الأسواق وتراجع حاد في المبيعات
وفقاً للقراءة التحليلية التي قدمها ديركسن، فإن الخروج أو الخسارة أمام أسود الأطلس تسببت في أضرار مالية مباشرة، أبرزها:
خسائر المتاجر الكبرى: تكبدت السلاسل التجارية الكبرى خسائر قُدرت بملايين اليوروهات، نتيجة تراجع القوة الشرائية التي عادة ما ترافق انتصارات المنتخب.
ركود قمصان “الطواحين”: توقفت حركة بيع وتوزيع قمصان المنتخب الهولندي بشكل شبه كامل في الأسواق، بعد أن تبخرت آمال الجماهير في مواصلة الرحلة.
انتكاسة قطاع الضيافة: تلقى قطاع المقاهي، المطاعم، والفنادق (Horeca) ضربة موجعة، حيث حُرم هذا القطاع من “ذروة المداخيل” التي يجنيها عادة من تجمع المشجعين ومواكبة المباريات الكبرى.
▪︎ غياب الحماس الشعبي وأزمة مرتقبة في اتحاد الكرة
ولم تتوقف التداعيات عند حدود الأسواق والتجارة، بل امتدت لتصيب الشارع الهولندي بحالة من الإحباط؛ حيث أكد ديركسن أن الحماس والشغف الذي كان يملأ الميادين قد “تلاشى” تماماً، تاركاً خلفه أجواءً من الخيبة.
يوهان ديركسن: “قد يراها البعض مجرد خسارة أمام المغرب، لكن على المستوى الاقتصادي فهي ضربة قوية… الاتحاد الهولندي لكرة القدم سيتكبد خسائر كبيرة في الإيرادات”.
في السياق ذاته، يواجه الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) ضغوطاً مالية مقبلة، حيث يُتوقع أن تتراجع مداخيله الناتجة عن مكافآت الفوز، الرعاية، وحقوق البث، مما يضع خططه المستقبلية تحت مجهر إعادة التقييم.
تثبت هذه الأزمة مجدداً أن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد لعبة تسعين دقيقة، بل هي محرك اقتصادي ضخم يمكن لصافرة حكم واحدة أن تحرمه من ملايين اليوروهات.

تعليقات( 0 )