مواجهات عنيفة بعين برجة: “حقل الرماية” يتحول إلى ساحة حرب خلال عملية إخلاء واسعة

الدار البيضاء – 212News | شهدت منطقة “عين برجة” بالدار البيضاء، صبيحة يوم الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين القوات العمومية وعشرات الأسر القاطنة بـ”دوار حقل الرماية” (Champ de Tir)، إثر تدخل السلطات المحلية لتنفيذ قرار هدم وإخلاء السكن غير اللائق بالمنطقة، مما أسفر عن تسجيل إصابات واعتقالات في صفوف المحتجين.

مقالات ذات صلة

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ

ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر

في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن

▪︎ الجرافات في مواجهة “الرفض” 

بدأت الواقعة حينما حلت جرافات تابعة لمصالح ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، مدعومة بتشكيلات أمنية مكثفة من القوات المساعدة وعناصر الأمن الوطني، لمباشرة عمليات هدم البراريك التي استوطنت المنطقة لسنوات طويلة. وقوبل هذا التحرك بمقاومة شديدة من طرف القاطنين الذين شكلوا سلاسل بشرية لمنع وصول الآليات إلى مساكنهم، معتبرين أن “شروط الترحيل لا تضمن كرامة العيش”.

▪︎ رشق بالحجارة وإصابات في الصفوف

تطورت المشاحنات الكلامية بسرعة إلى صدامات ميدانية؛ حيث عمد عدد من الشبان الغاضبين إلى رشق القوات العمومية بالحجارة والقنينات، مما دفع العناصر الأمنية للتدخل لتطويق المحتجين.

وحسب مصادر ميدانية، فقد سجلت حصيلة أولية للإصابات شملت:

– في صفوف القوات العمومية: تعرض عدد من عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن لإصابات متفاوتة جراء الرشق بالحجارة، نُقل بعضهم على إثرها لتلقي الإسعافات الضرورية.

 – في صفوف المحتجين: سُجلت حالات إغماء في صفوف النساء والمسنين بسبب التوتر والمداهمة، بالإضافة إلى إصابات طفيفة لعدد من الشباب خلال عمليات التدافع والكر والفر، كما شوهدت سيارات الإسعاف وهي تهرع للمكان.

▪︎ صرخة السكان: “حق الإسكان لا التشريد”

وفي تصريحات تم استقاءها من عين المكان، أكد متضررون أن احتجاجهم لا يستهدف “عرقلة التنمية”، بل يطالب بـ”إنصاف حقيقي”. وأوضح أحد القاطنين أن “التعويضات المقترحة أو بقع إعادة الإسكان بعيدة جداً عن مراكز عملهم ومدارس أطفالهم، فضلاً عن عدم قدرة الكثيرين على تحمل تكاليف البناء في المناطق الجديدة”.

▪︎ مخطط “مدن بدون صفيح” يستمر

من جانبها، تصر السلطات المحلية على أن عملية الإخلاء تأتي تنفيذاً لبرنامج “مدن بدون صفيح”، مؤكدة أنها سلكت المساطر القانونية ومنحت مهلاً كافية للإخلاء. وتهدف هذه العملية إلى تحرير الوعاء العقاري لمنطقة “حقل الرماية” الاستراتيجية، لإدماجها في المشاريع العمرانية والتهيئة الحضرية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية.

وحتى حدود الساعة، لا يزال طوق أمني يحيط بالمنطقة لضمان استكمال عمليات الهدم، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مفاوضات أو إجراءات أمنية إضافية.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ

ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر

في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي: روسيا تستخدم “الفيتو” وتُسقط مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء

السفير المصري يبحث مع “طنجة المتوسط: تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية