مدريد- 212News | اتّفقت الولايات المتحدة الأمريكية مع المملكة المغربية على نشر واختبار ما يصل إلى 15 نظاماً تقنياً متطوراً لمكافحة الطائرات المسيرة (C-UAS) في صحراء منطقة “طانطان”، وذلك خلال الربيع المقبل من عام 2027، في خطوة تُجسّد عمق الشراكة الاستراتيجية والعسكرية المتنامية بين واشنطن والرباط.
مقالات ذات صلة
بيظــان المغــرب ومـوريـتانيا: مفـارقات التنميـة والــولاء
التألق المغربي يرسم ملامح الجولة lll من دوري أبطال آسيا: النصيري يُهدي الاتحاد فوزه الأول.. ورحيمي يعزز صدارة العين
إدانة مغربية قوية.. الملك يعزي العاهل الأردني في ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك
هل تكون عودة موريتانيا للمغرب مخرجاً من أزمة البدو وتكلّف الهوية؟
▪︎ تفاصيل التجارب وجدولها الزمني
ووفقا لما جاء في صحيفة “لاراثون” المقربة من الدوائر العسكرية والاستخباراتية الإسبانية، فإن هذه العملية التحضيرية ستنفذ بقيادة فرقة العمل التابعة للجيش الأمريكي في إفريقيا (SETAF-AF)، حيث من المقرر أن تنطلق العروض التوضيحية الأولى بين شهري فبراير ومارس 2027، لتعقبها مرحلة التقييم العملياتي الميداني بين أبريل ومايو من العام نفسه، بهدف إنهاء الاختيارات قبل حلول فصل الصيف.
وتسعى القيادة العسكرية الأمريكية من خلال هذه التجارب المكثفة، التي لن تتجاوز مدتها 180 يوماً، إلى تسريع رصد كفاءة هذه الأنظمة وتسليم القدرات التكتيكية الحديثة للوحدات الميدانية.
▪︎ ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2027”
وتأتي هذه الاختبارات التكنولوجية ضمن فعاليات التمرين العسكري التكتيكي المتعدد الجنسيات “الأسد الإفريقي 2027” (African Lion)، الذي سيجمع أكثر من 40 دولة، وستتخلله مناورات بالذخيرة الحية وعمليات جوية وبحرية مشتركة.
وستركز الاختبارات تحديداً على تقنيات التصدي للدرونات الواقعة ضمن الفئات من (1 إلى 3) وفق التصنيف العسكري الأمريكي، لتقييم سهولة استخدامها، ومدى تحملها لظروف النقل، وحجم العبء التشغيلي على الجنود قبل اعتماد الشراء على نطاق واسع.
▪︎ لماذا وقع الاختيار على منطقة “طانطان”؟
يعود اختيار مدينة طانطان بالجنوب المغربي إلى موقعها الجغرافي الفريد وتضاريسها الصحراوية وشبه الساحلية، المشابهة لبيئات العمليات التكتيكية في الشرق الأوسط. كما توفر المنطقة مجالاً جوياً غير مزدحم يسمح باختبار التكنولوجيا في ظروف مناخية وجغرافية صعبة.
وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة هذا العام بين القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) والقوات المسلحة الملكية المغربية، والتي تهدف لإقامة مركز تدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للدرونات، ومرفق للابتكار والتجريب في المنطقة قبل حلول عام 2030.
▪︎ سياق إستراتيجي وأبعاد إقليمية
تُبرز هذه التطورات المكانة المحورية للمغرب كشريك رئيسي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا والساحل، حيث تتيح هذه الشراكة لـ واشنطن تعزيز حضورها الإقليمي وصون أمن الممرات البحرية وحماية الاستقرار في منطقة غرب إفريقيا.
كما تكتسي هذه المناورات أهمية بالغة بالنظر إلى قربها من مضيق جبل طارق، المنفذ الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ويشكل نقطة تماس حيوية بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

تعليقات( 0 )