الدار البيضاء: جرافات الهدم تطال سوق “السالمية” وسط احتجاجات التجار

الدار البيضاء- 212News | استيقظ حي السالمية بمدينة الدار البيضاء، صباح يوم الأربعاء، على وقع جرافات الهدم التي باشرت عملية إزالة أحد أشهر أسواق قطع غيار السيارات في العاصمة الاقتصادية، وذلك تنفيذاً لمخطط تهيئة حضري يرمي إلى تحويل العقار المذكور إلى صرح رياضي جديد.

مقالات ذات صلة

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ

ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر

في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن

▪︎ مشروع رياضي بصبغة وطنية

تأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الرامية لتعزيز البنية التحتية الرياضية للمدينة، حيث من المقرر تشييد “ملعب تيسيما” الجديد فوق أنقاض السوق. وحسب المعطيات التقنية للمشروع، سيتسع الملعب لـ 30,000 مقعد، ليكون متنفساً رياضياً بمعايير حديثة يستوعب التظاهرات الكروية الكبرى ويخفف الضغط عن الملاعب الحالية.

▪︎ غضب في “لافيراي”: 1200 تاجر يواجهون المجهول

رغم الوعود بالبدائل، لم يمر انطلاق عملية الهدم بهدوء؛ حيث احتشد العشرات من التجار وأصحاب المحلات للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ “الترحيل القسري”. ويضم سوق السالمية ما يفوق 1,200 تاجر متخصصين في “لافيراي” (قطع غيار السيارات)، يرون في هذا القرار تهديداً لاستقرارهم السوسيو-اقتصادي، فوفقا لأحدهم “نحن لسنا ضد التنمية أو بناء الملاعب، لكننا نطالب بضمانات حقيقية في الموقع الجديد قبل تشريد عائلات تعيش من هذا السوق منذ عقود”.

▪︎ الترحيل نحو الضواحي: تحديات اللوجستيك

وقد تقرر نقل الأنشطة التجارية للسوق نحو منطقة مخصصة في ضواحي مدينة الدار البيضاء. وفي الوقت الذي تؤكد فيه السلطات المحلية أن هذه الخطوة تهدف إلى “تحرير الملك العام وتخليص الأحياء السكنية من التلوث والضجيج”، يخشى التجار من:

* بعد المسافة عن الزبائن والموردين.

* ضعف التجهيزات الأولية في الموقع الجديد.

* فقدان “السمعة التجارية” المرتبطة بالموقع التاريخي للسالمية.

▪︎ بين التحديث الحضري والواقع الاجتماعي

تضع هذه الواقعة مجلس المدينة أمام تحدٍ حقيقي؛ فبينما تسابق الدار البيضاء الزمن لتكون جاهزة لاستضافة التظاهرات القارية والعالمية عبر مشاريع كبرى مثل “ملعب تيسيما”، يظل الرهان هو كيفية تحقيق هذا التحديث دون المساس بالأمن الاجتماعي لآلاف المهنيين الذين يشكلون عصب قطاع قطع الغيار بالمغرب.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

عدم تمديد مهمة “المينورسو”: سحب الملف من مجلس الأمن ونهاية مسار المماطلة

مرحلة ما بعد “المينورسو”.. عندما يصنع التغيير الجذري التاريخ

ليلة تاريخية للمغربي حكيمي: “هاتريك” وتمريرتان حاسمتان تقودان سان جيرمان لاكتساح لوهافر

في تطور تاريخي.. الديوان الملكي يصرّح بانتهاء مهمة “المينورسو” والطي النهائي لملف الصحراء في مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي: روسيا تستخدم “الفيتو” وتُسقط مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء

السفير المصري يبحث مع “طنجة المتوسط: تعزيز التعاون في مجالات الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية